google-site-verification=r_wrfDql2780WWCEhP0bvEqfO0YmrKMmFNyEXpJZX_o شعب صامد بين جدران الزنزانة

شعب صامد بين جدران الزنزانة

أيعقل أن يزج بشعب بين جدران الزنزانة؟ ألا تعلم بأن في سجون الصهاينة وزنازينهم، جميع شرائح المجتمع من:

مهندس، وطبيب، وعالم دين، ومدرس، ومحام، وتاجر…

شعب صامد بين جدران الزنزانة، زنزانة، شعب في سجن، شعب في زنزانة

أبطال الشعب في زنزانة الصهاينة

الكل جالس في الزنزانة، ينظر إلى وجه أخيه، وكأنه يقرأ مأساة أخيه، متناسياً مأساته.
ألا يمثل هؤلاء شريحة واسعة مهمة، ولها وزنها من شرائح المجتمع؟ في الحقيقة، إنهم شعب بين جدران الزنزانة!
اعتدل عالم الدين في جلسته، وقال لنزلاء الزنزانة: وقت الزنزانة طويل،
ولذلك لا بد من الاستفادة منه، ومن أجل هذا، أقدم لكم اقتراحاً،
وهو أن يذكر كل واحد منا، أسباب الزج به في هذه الزنزانة اللعينة.

أسباب زج أبطال الشعب في الزنازين

شعب صامد بين جدران الزنزانة، الطبيب الصامدن حكاية الطبيب
الطبيب يروي حكايته عن( شعب صامد بين جدران الزنزانة)
وافق الجميع على الاقتراح، وقف الطبيب، واستأذن الجميع، وتقدم ليروي لنا حكايته.

 1- الطبيب يروي حكايته

قال الطبيب: كنت في عيادي، وذلك بعد انتهاء العمل، ومغادرة المرضى العيادة،
وكان الوقت ليلاً. فجأة، دخل العيادة شاب مدرج بدمائه.
قمت بإسعافه، ولم احوله للمستشفى؛ لأن جرحه بسيط في كتفه، مع إن دمه،
كان ينزف بسبب قدومه بسرعة، والجو كان حاراً،
وبعد إيقاف النزيف، وتضميد الجرح، خرج الشاب بسرعة، وعدت إلى منزلي.
وبعد سويعات، اقتحم جنود الاحتلال الصهيوني منزلي، وقاموا بتفتيش المنزل، ثم سألني الضابط:
أين الفدائي، المخرب، الإرهابي؟
فقلت أي فدائي؟ فلطمني الضابط، وقال: أتستهزئ بنا؟
الإرهابي الجريح الذي دخل عيادك، والذي أكيد أنك أسعفته،
فأين هو؟
قلت للضابط: الشاب خرج فور اسعافه، ولا أدري أين ذهب.
صرخ الضابط في وجهي، وقال: ألا تدري بأنه مخرب وإرهابي؟
وكذلك، ألا تعلم بأن من يتستر، ويساعد إرهابي، سوف يتعرض للمساءلة القانونية، ويحاكم ويسجن على جريمته؟
فقلت للضابط: إذا كانت مساعدة أبناء وطني الجرحى جريمة، في نظرك؛ فأنا مجرم، أليس كذلك؟
نظر الضابط إليَّ باستغراب ودهشة، وهز رأسه، وطلب من زبانيته، تكبيل يدي وقدمي، وألقوا بي في جيب عسكري،

وأحضروني إلى السجن، وها أنا بينكم في الزنزانة.

 2- التاجر يروي حكايته

أنا تاجر عقارات، وكنت أبيع وأشتري، وفي يوم دخل مكتبي مشترٍ، يريد شراء قطعة أرض،
وعندما طلبت منه الأوراق الثبوتية، لأتأكد من شخصيته.
رفض، ثم بعد ذلك قدم لي بطاقة شخصية، فشككت أن تكون مزورة،
فقلت له: عُد بعد يومين، فقمت وذهبت إلى محام صديق لي، يعرف في الأوراق المزورة، وله طرقه في كشف التزوير.
وبعد أن قام المحامي، بالتحري مع جهات رسمية يعرفها، اكتشف أن البطاقة مزورة.
عاد الرجل، ومعه بعض الرجال، فأخبرته بأنني، لا أرغب في بيع الأرض لإنسان مزور، يريد تسليم الأرض لليهود.
قال الرجل: أنت بائع وأنا مشترٍ، ولا يهمك لمن أعطي، أو أبيع الأرض.
فقلت له: أنت تريد الشراء، وأنا لا أريد البيع، لأمثالك الصهاينة.
قام الرجل، وأخرج بطاقته الشخصية الحقيقة، وعرضها أمام وجهي، فهو ضابط مخابرات صهيوني.
وقال: ألم تخف؟ فقلت: لماذا أخاف؟ لو كنا جبناء، لما كنا في هذا الوطن، ندافع عنه،
فأنا لا ولن أخون ديني ووطني، من أجل مال الدنيا الزائلة.
تقدم الضابط، ووضع يده على كتفي، وقال: ستعرف في الزنزانة، كيف تتعامل مع اليهود،
وأشار إلى الرجال الذين يرافقوه، فقاموا بتكبيل يدي، واقتادوني إلى السجن، واليوم أنا معكم في الزنزانة.

3- رجل الدين يروي حكايته

شعب صامد بين جدران الزنزانة، رواية رجل الدين، رجل الدين الصامد، صمود رجل الدين
رجل الدين يروي قصته
وقفت منذ أيام على منبر ،رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألقي خطبة الجمعة، وكانت أحداث اليوم السابق ساخنة،
حيث استطاع ستة من الشباب الثائر، الهروب من سجن جلبوع اللعين.
ولهذا قلت في نفسي: هذه فرصة، للمساهمة في مساعدة هؤلاء الشباب،
فطلبت من الشباب، أن يحذوا حذو هؤلاء، الذين يدافعون عن دينهم، وعرضهم ومقدساتهم الدينية.
كما استطردت في الخطبة، وأظهرت ظلم الصهاينة، وما هرب هؤلاء من سجن، وزنزانة الظلمة،
إلا لما تعرضوا له من التعذيب، مطالبين بانتزاع حريتهم.
ولذلك طالبت شعبنا الأصيل، مساعدة هؤلاء الأبطال، بكل وسيلة، حتى لا يقعوا في أيدي الصهاينة الظلمة.
وبعد صلاة العشاء بساعة تقريباً، هاجم جنود الاحتلال منزلي، واعتقلوني، وها أنا رفيقكم في الزنزانة.

4- المحامي يروي حكايته

منذ أسابيع أقمنا ندوة عن القدس، وحضر الندوة لفيف من الأساتذة، وطلاب العلم، ووجهاء البلاد.
وخلال الندوة، تطرقت في كلمتي عن حقنا، كفلسطينيين في القدس.
وأن الصهاينة اليهود، لا حق لهم في فلسطين، حتى ولو شبر واحد من أرض فلسطين،
وكلها من النهر إلى البحر، أرض فلسطينية.
وما إن انتهت الندوة، وخرجنا إلى الخارج، حتى داهمتنا قوات صهيونية، مدججة بالسلاح، وكانت تهمتنا، أننا نحرض على العنف، ضد اليهود.
وتناسوا أن ما قاموا، ويقومون به، من مداهمات للمسجد الأقصى، واقتحامات له، وللحرم الإبراهيمي،
هو نوع من الإرهاب الدولي، ضد شعب محتل.
وقد قام الجيش بتكبيل يدي، واقتادوني إلى السجن، ثم ألقوا بي في الزنزانة عندكم.

صرخ السجناء بصوت واحد: حقاً، نحن شعب في الزنزانة!!!

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -