google-site-verification=r_wrfDql2780WWCEhP0bvEqfO0YmrKMmFNyEXpJZX_o قصة بائع المناديل الورقية المدهشة

قصة بائع المناديل الورقية المدهشة


قصة بائع المناديل الورقية من واقع الحياة في غزة

ألم تر أطفالاً يبيعون المناديل في مواقف السيارات؟ 

ما الذي دفع هؤلاء الأطفال إلى سوق العمل مبكراً؟ تصفقصة بائع المناديل الورقية المدهشة، حياة الاطفال الفقراء في غزة.

إن حياتهم في خطر-خصوصاً- إذا اتجهوا إلى العمل وهم صغار،

 ومنهم من يبيع الحلوى أو المنادل الورقية إلى السائقين، وطلبة الجامعات، 

وهذه الظاهرة تشكل خطورة على واقع الحياة بالنسبة للطفل في غزة.

قصة بائع المناديل الورقية المدهشة، البائع الصغير، الطفل البائع، طفل من غزة
قصة بائع المناديل الورقية

واقع الحياة للأطفال في غزة(نبيل بائع المناديل الورقية )

تتحدث قصة بائع المناديل عن الطفل نبيل، الذي كان يتجول بين السيارات، 

ويقفز من أمام واحدة إلى أخرى، و بذلك يَعرض بضاعته من المناديل الورقية.

وقد كان نبيل  يسكن في إحدى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في غزة.

اشتهر نبيل ببائع المناديل أمام الجامعة، فكان يعرفه الطلبة والأساتذة، وأغلب السائقين،

 ولذلك كانوا يشترون منه ، لطيبته، ووسامته، وخفه دمه، وكلامه المعسول وهو ينادي:

أحلى المناديل مع نبيل! كان نبيل يذهب إلى الجامعة في الصباح لبيع المناديل قبل ذهابه إلى المدرسة.

 وهكذا كان واقع الحياة عند نبيل، حيث كان يدرس في الفترة المسائية.

قصة بائع المناديل الورقية المدهشة، سيارة تصدم نبيل، البائع الصغير

          سيارة تصدم  نبيل 

وفي يوم كان نبيل يتقدم أمام إحدى السيارات لبيع المناديل الورقية، فأتت سيارة بسرعة.

حاول نبيل أن يبتعد عن السيارة؛ ولكنها صدمته، وألقته أرضاً . 

وتناثرت المناديل التي يبيعها تحت السيارات وعلى الرصيف.

توقف سير السيارات ، وخرجت من السيارة امرأة ومعها ابنها، فقامت بحمل نبيل، ووضعه في سيارتها، وبسرعة نقله إلى المستشفى.

تم في المستشفى فحص نبيل، وعمل كل الإجراءات الطبية له، 

ومكثت معه المرأة ساعات حتى تأكدت، بأن نبيل سليم، وأن الضربة سببت لنبيل بعض الرضوض البسيطة.

أخذ نبيل يبكي، قالت المرأة لنبيل: الحمد لله على سلامتك، 

لأنك بخير، أنا عارف أني بخير، ولكن أبكي على بضاعتي من المنادل التي ضاعت، ولا أدري كيف أعوضها؟

أخرجت المرأة من محفظتها نقوداً، وأعطته ثمن المناديل كلها، ففرح نبيل فرحاً كثيراً أنساه ألم الصدمة، 

دهشت المرأة من فرحة نبيل. ولذلك أعطته مبلغاً آخر.

وقالت له: أين تسكن، فأخبرها عن مكان بيته، فحملته في السيارة،

 وذهبت به إلى بيته. كانت المرأة معلمة ، وقد تأخرت عن مدرستها، 

ولذلك كانت مسرعة، والآن زاد تأخرها بعد الحادث.

حُسن تصرف نبيل

قصة بائع المناديل الورقية المدهشة، البائع الصغير، طفل  من فلسطين، الطفولة ، التاجر الصغير

مرت السنون، ودخل نبيل المدرسة، ووصل المرحلة الثانوية، 

وكان من التفوقين والأوائل ،ثم أنهى المرحلة الثانوية.

والتحق بكلية الطب بمنحة من أحدى المؤسسات الإنسانية الخيرية في غزة.

وفي أحد الأيام، كان نبيل جالساً مع زملائه في ساحة الجامعة، إذ أقبل شاب يمشي بتبختر، وتكبر، 

ووقف أمام الشباب الجالسين، وهز رأسه باستهزاء، وأشار إلى نبيل.

وقال: أليس أنت بائع المناديل الورقية؟ 


نظر نبيل إليه باستغراب، وقال له:

بلي، أنا بائع المناديل الورقية، والذي كان يبيع المناديل للحبايب،

 ولبعض من يحتاجون لتنظيف واقع نفوسهم المريضة.

قال الشاب، وهو يضحك: هل تبيع الأيام المناديل الورقية، أم أصبحت المناديل كراسات؟

قال نبيل: أمك إنسانة خلوقة، ومحترمة،

 ولا أنسى موقفها الإنساني عندما صدمتني سيارتها، وحملتني إلى المستشفى.

ولذلك أنا في هذه الحياة، أحترم كل إنسان بهذه الإنسانية،

 وعندما عرفت أخلاقك الآن؛ زاد احترامي لأمك.

وهي تستحق وسام الصبر على وجودك معها!

 صفق الشباب وضحكوا، أما الشاب فطأطأ رأسه وذهب، ولم يلتفت!  

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -