google-site-verification=r_wrfDql2780WWCEhP0bvEqfO0YmrKMmFNyEXpJZX_o أغرب سرقة يكشفها كلب مربوط

أغرب سرقة يكشفها كلب مربوط

هل تصدق ( كلب يكشف جريمة سرقة) وهو في مكانه، دون أن ينبح أو يهاجم السارق؟

ولذلك فهي قصة محيرة ! وإليكم قصة حكاية (أغرب سرقة يكشفها كلب مربوط ).

قصة أغرب سرقة كشفها كلب مربوط

انتشر خبر في وسائل التواصل مفاده: وجود عجوز مكبلة اليدين والقدمين،

 ومعصوبة العينيين، وملقاه في غرفتها،

 وقد قام الجاني بسرقة أموال ومجوهرات العجوز، ولذلك تقوم الشرطة بالبحث عن الجاني.

من خلال البحث والتحري، وجد أن الجاني لم يترك أي أثر أو خيط يشير إليه، 

والغريب أنه قام بالسطو بطريقة حرفية.

في الحقيقة، احتار المحقق، كيف استطاع الجاني دخول بيت العجوز، وحوله بيوت كثيرة،

 بل والأدهى من ذلك، أن هناك كلباً يحرس بيت العجوز، وتقوم العجوز برعايته .

أغرب سرقة يكشفها كلب مربوط، سرقة شقة العجوز

فكر المحقق وفكر، من أين يبدأ، وكيف يبدأ في أغرب سرقة ؟

اكتشاف خيوط الجريمة

الخيط الأول: عدم نباح الكلب

بدأ المحقق بأقرب الجيران للعجوز، واسمه شاكر، وسأله: 

هل سمعت ليلة الحادث أي ضوضاء، أو صراخاً، و صوت غير مألوف، أو أي شيء يثير الانتباه ؟

قال شاكر: كانت ليلة الحادثة ليلة على غير عادتها. سأل المحقق: ماذا تقصد بعلى غير عادتها؟

ردَّ شاكر: من العادة أن نسمع نباح الكلب كثيراً، كلما مر بالقرب من بيت العجوز أي شخص، 

ولا يسمح لأحد من الاقتراب من بيت العجوز، ولكن الكلب في تلك الليلة كان هادئاً؛ 

لأنني لم أسمع له صوتاً.

قال المحقق في نفسه: هذا هو الخيط الأول! 

ثم سأل شاكر من كان يزور أو يدخل عند العجوز، كما رأيت قبل الحادثة.

أجاب شاكر: للعجوز بنت متزوجة تزورها باستمرار،

 وكذلك لها ابن متزوج- أيضاً- يزورها أحياناً.

نظر المحقق إلى شاكر ، وسأله :

 أريد منك أن تتذكر جيداً، هل كانت ابنة العجوز وابنها، يأتيا بمفردهما أم كان معهم أحد؟

 قال شاكر: كانا يأتيان بمفردهما في الأوقات التي أراهم فيها، ولا أعلم عن باقي الأوقات.

قال المحقق: هل كانا يأتيان في الصباح أم في المساء أم في الليل؟ نظر شاكر ، وقال :

 أنا أراهم – غالباً- يأتيان في الصباح، وأحياناً قليلة في المساء ، أما الليل فلا يحضران.

طلب المحقق حضور ابن العجوز، وكان اسمه شريف، وحضرت معه ابنتها. 

ثم  سألهما المحقق: هل كان أحد يزور أمكما غيركما؟ قالا: لا.

من منكما زار أمه آخر مرة؟ قالت بنت العجوز:

 أنا زرتها، وقدمت لها الطعام، ونظفت غرفتها، وأطعمت كلبها.

أغرب سرقة يكشفها كلب مربوط، الكلب المربوط يكشف الجريمة
كلب يكشف أغرب سرقة

الخيط الثاني: سر وجود عظام أمام الكلب

قال المحقق، ألم تلاحظين أي شيء غريب أثار انتباهك؟ 

قالت ابنه العجوز: هناك شيء ، استغربت وجوده!

قال المحقق: وما هو، قالت ابنه العجوز: وجدت بالقرب من الكلب بقايا عظام،

 وأنا كنت أقدم للكلب طعاماً منذ مدة، وأمي مريضة ، وأنا أنظف مكان الكلب دائماً،

وكل الطعام الذي قدمته في الآونة الأخيرة لم يكن فيه عظام، 

فكيف أتت هذه العظام؛ مع العلم بأن الكلب مربوط، لا يجلب لحماً ولا عظماً؟

هنا توقف المحقق عن الأسئلة، وقال في نفسه: هذا هو الخيط الثاني!

 ثم عاد المحقق إلى مكتبه، وأخذ يجمع ما سمعه وما ذكره الشهود، وخرج بخلاصة مفادها: الكلب مفتاح حل أغرب سرقة!

قام المحقق بأخذ الكلب والعظام المتبقية إلى المعمل الجنائي، حيث تم فحص دم الكلب، 

كما تم فحص بقايا العظام. وبعد يومين اتصل المعمل الجنائي بالمحقق، وقال ظهرت نتائج الفحص.

صدم المحقق: نتائج تحليل عينة دم الكلب، وبقايا العظام تؤكد خلوهما من أي مادة مخدرة.

عاد المحقق إلى مكتبه، والحيرة تقذف به هنا وهناك،

 ولكن لديه يقين بأن مفتاح الحل هو الكلب، ولكن كيف الوصول إلى هذا المفتاح؟ 

وقال في نفسه: إذا كان الكلب لم يتناول مخدراً، فلماذا كان هادئاً يوم ارتكاب الجريمة؟

الخيط الثالث: سر هدوء الكلب أثناء وقوع أغرب سرقة

أغرب سرقة يكشفها كلب مربوط، المحقق الذي، محقق الشرطة

طلب المحقق بإعادة التحقيق مع شريف ، فحضر، وقال له المحقق: 

أرجوك تذكر جيداً، هل رافقك أحد – يوماً ما- لزيارة أمك؟ 

قال: لا، ثم توقف، وقال: نعم تذكرت. قفز المحقق من مقعده واقفاً، وقال: قل من!

 وكيف حدث ذلك؟

قال شريف: كنت ذاهباً لزيارة أمي فقابلني صديق لي، وسألني ،

 أين ذاهب؟ فأخبرته لزيارة أمي، ورافقني إلى بيت أمي، وعند وصولنا هجم الكلب على صديقي وأخذ ينبح لكونه غريب عنه،

 فدخلت وأحضرت قطعه من اللحم، وأعطيتها صديقي كي يقدمها للكلب،

 الذي قام بدوره بتقديمها للكلب، وبعدها هدأ الكلب، وأخذ يهز ذيله لصديقي.

قال المحقق في نفسه: أغرب سرقة تكشفت، وهذا هو الخيط الثالث والأخير.

طلب المحقق من شريف اسم صديقه، وعنوانه، ورقم هاتفه، وبعد أن أخذ المحقق ذلك،

 اتصل بصديق شريف، وطلب منه الحضور إلى مركز الشرطة.

حضر الشاب والخوف ظاهر بين عينيه، وطلب منه المحقق الجلوس، وقد جلس،

 ولاحظ المحقق أن قدمي الشاب كانتا تتراقصان، ويديه ترتجفان.

قال المحقق للشاب: لماذا أنت خائف؟ سأسألك بعض الأسئلة!

 قال الشاب بلسان متلعثم: أنا لم أفعل شيئاً. قال المحقق: أنا لم أتهمك بشيء.

ثم قال للشاب: هل تعرف بيت أم صاحبك شريف؟أنا رأيته من بعيد، ولم أقترب منه؛

 لأن عنده كلب، وأنا أخاف من الكلب.

قال المحقق: ما رأيك؟ سنذهب سوياً إلى بيت أم شريف. قال الشاب:

 أرجوك، الكلب شرس، وأخاف أن يعضني، أنا لن أذهب.

قال المحقق: لا تخف، كيف سيعضك وأنا معك، 

لن أسمح له بأن يعضك. طأطأ الشاب رأسه، وقال: حاضر.

السارق يكشف أغرب سرقة

أخذ المحقق الشاب إلى بيت العجوز، وعندما وصلا، وقف الشاب، 

وأراد الرجوع عن التقدم. طلب منه المحقق التقدم نحو الكلب، رفض الشاب، وقال:

 سيعضني، قال المحقق: لا تخف.

تقدم الشاب نحو الكلب: وما إن وصل الشاب إلى الكلب، حتى قام الكلب بهز ذيله،

 والجلوس على الأرض. قال المحقق للشاب: أترى الكلب احترمك، ولا يفعل الكلب هذا، إلا لشخص يعرفه قبل ذلك، وأنت من أحبابه، أليس كذلك؟

لم يستطع الشاب أن يتكلم، وأخذ العرق يتصبب منه، ويقول: أنا بريء ، أنا بريء، 

 وبعدها لم يسيطر على نفسه، فجلس، وأخذ يلطم وجهه، وانهار وأخذ يبكي، وكشف خيوط أغرب سرقة .

قال الشاب: عندما رافقت شريف إلى بيت أمه، رأيت على صدر أمه قلادة كبيرة من الذهب، 

كما رأيت أساور من الذهب في يديها، فوسوس الشيطان في صدري،

 ومصاحبتي للكلب، زادت من فرص وصولي إلى هدفي دون عوائق.

قمت مساء يوم الحادث بشراء قطعة من لحم ومعها بعض العظام ، 

وتسللت في منتصف الليل إلى بيت العجوز، وكنت ألبس قناعاً، وعندما رآني الكلب لم ينبح؛ لأنه يعرفني.

ومن أجل أن يبقى الكلب ساكناً ،قمت بتقديم وجبة اللحم والعظام، ولذلك بقى ساكناً لم ينبح،

وعندما رأتني العجوز خافت، وأغمي عليها، فقمت بتكبيل العجوز، وتعصيب عينيها،

 واغلاق فمها، وسرقت كل ما استطعت الوصول إليه من مال ومجوهرات، وخرجت كما دخلت بهدوء.

وها هي خيوط أغرب سرقة كشفت، وأحزنتني كما أحزنت العجوز، 

وكبّلتني كما كبّلت العجوز، وستزج بي في السجن ، بما اقترفت في حق نفسي وحق العجوز.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -