google-site-verification=r_wrfDql2780WWCEhP0bvEqfO0YmrKMmFNyEXpJZX_o قصة وعبرة غاية في الروعة(رمزية)

قصة وعبرة غاية في الروعة(رمزية)

أروع قصة وعبرة ( قصة رمزية)

هل أصبت بالظلم أو الخيانة من أحد يوماً؟ وكيف كان شعورك؟

قصة وعبرة غاية في الروعة(رمزية) هي حكاية، 

تظهر عواقب الظلم والخيانة المنتشرة في العالم، حتى ولو كان الظالم والخيانة صادراً عن شجرة.

هي قصة من قصص جدي الجميلة – رحمه الله – ، التي تذكرني به، وبجلسته الرائعة .

قصة وعبرة غاية في الروعة(رمزية)، حكاية قصة، حكاية جدي، قصة من جدي

حكاية قصة وعبرة من ظُلم شجرة

حكاية جدي

هذه قصة سنأخذ منها عبرة من خلال طرح السؤال التالي: 

هل هناك خيانة و ظلم من الشجر كما يظلم البشر؟
وإن كان هناك ظُلم، فما صور هذا الظلم؟
أخذتني هذه الأسئلة إلى حكاية جدي عندما كان يروي لنا حكاياته الجميلة والرائعة.

فهيا بنا إلى حكاية (قصة وعبرة ) كما رواها جدي رحمه الله.
كان الجو شديد الحرارة، ولذلك كان جو الغرفة لا يطاق من الحر، ومع هذا، 

خرجت إلى المزرعة، توجهت إلى شجرة زيتونة الأجداد، 

وهناك فوجئت بجدي جالساً تحتها، فهي شجرة كبيرة، ووارفة الظل.

جلست بجوار جدي، وأخذت أمعن النظر في غصون شجرة الزيتونة العالية، 

وفي أوراقها الخضراء، وفي ساقها العريض، وجذورها الممتدة في جميع الاتجاهات، وفي أعماق الأرض.
لاحظ جدي نظراتي، وقال لي: لهذه الزيتونة تاريخ يا بني، 

فهي تمثل ماضي أجدادنا، وحاضر أحفادنا، وقد مرت بأيام عصيبة، وبأعداء كثر.

ألا تدري بأنها واجهت خيانة و ظلم الأعداء بصبر وثبات، إلا أنها بقيت صامدة إلى يومنا هذا.
تنهد الجد، وقال بحرقة : اقترب يا بني سأحكي لك حكاية(قصة وعبرة ) 

وهي تروي قصة شجرة الزيتونة مع شجرة العوصج الدخيلة الخائنة.

فكن كُلك أذان صاغية، وعقل متفتح؛ لأن الحاضر امتداد للماضي، 

ومن لا ماضي له لا حاضر له، والتاريخ يعيد نفسه.

كرم الزيتونة ومكر العوصجة

قصة وعبرة غاية في الروعة(رمزية)،  قصة جدي، قصة من جدي، حكاية جدي
قصة الزيتونة والعوصجة

تململ الجد في جلسته، وفي غضون ذلك أمال جسمه على عصاه، وقال:

أنا بقول، وعمر السامعين يطول: هذه الزيتونة نمت وترعرعت بين الصخور،

وشقت طريقها بين الحجارة، وعلت أغصانها إلى قمة الجبل .

ولكن لا يبقى حال على حال، وسبحان مغير الأحوال. 

وفي يوم  مر غرباء بجوار الزيتونة، وزرعوا شجرة عوصج غريبة الشكل والأطوار.

حاولت شجرة العوصج، أن تمد جذورها بين الحجارة، ولكنها لم تستطع؛

 لأن عيدانها طرية، وهي قليلة الخبرة والمعرفة بحياة الجبال .

رأت الزيتونةُ العوصجةَ في حيرة، فقالت لها : أنت من بلد بعيد، وأنا هنا منذ القدم، 

لذلك  تعالي أساعدك في العيش. فنحن أهل جود وكرم .

ظلم العوصجة

اقتربت العوصجة من الزيتونة، وأخذت تمد جذورها بخبث ومكر حول جذور الزيتونة ؛

من أجل خنقها وقتلها والاستيلاء على أرضها .

شعرت الزيتونة بمكر العوصجة وخيانتها، فقالت الزيتونة للعوصجة: 

ابتعدي أيتها الماكرة عن أرضي، ولا تقتربي مني .

سخرت العوصجة من الزيتونة، وأخذت تهاجم الزيتونة بأشواكها الحادة.

أصابت أشواك العوصجة الزيتونة، فتألمت الزيتونة،

 ولذلك سال زيتها بغزارة على الأرض .

مقاومة الزيتونة لظلم العوصجة

قصة وعبرة غاية في الروعة(رمزية) الزيتونة والعوصجة
الزيتونة تقاوم العوصجة

أحست الأرض بحرارة الزيت، فقالت للزيتونة:

اصبري وقاومي ظلم العوصجة! أنت على حق ، والعوصجة على باطل، 

وسأشاركك في محاربة العوصجة المعتدية والظالمة.

أخذت الزيتونة تصب زيتها على الأرض، وقامت الأرض بدفع الزيت إلى جذور العوصجة.

العوصجة تصرخ وتصرخ … جذوري تختنق وتحترق. 

جذبت العوصجة أغصانها والتفت حول نفسها، وأخذت تقذف بأشواكها اتجاه الزيتونة.

نفضت شجرة الزيتونة أغصانها وأخذت تقذف حبات الزيتون الملتهبة على شجرة العوصجة.

ازداد صراخ العوصجة، وهي تولول هاربة بين الجبال، ولم تعد تظهر بعد ذلك.

كن يا أخي كالزيتونة:

وخذ منها عبرة في مقاومة من ظلمك، وكن ممن يحرص على معرفة عدوه ،

 فلا يأمنه، ويحذره، فقد يكون في عسله سماً، وفي حديثه فتنة وشقاق بين الأصدقاء.

ولا تكن كالعوصجة: وخذ منها عبرة، في معرفة عدوك، 

فلا تنخدع من لسان معسول، وقول مفتون، ورأي مخادع.

قيل في الظلم

وقيل:

لا تظلمن إذا ما كنتَ مقتدراً*** فالظلمُ مرتعُه يفضي إِلى الندم.

تنامُ عينك والمظلومُ منتبه*** يدعو عليكَ وعينُ الله لم تنمِ.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -