google-site-verification=r_wrfDql2780WWCEhP0bvEqfO0YmrKMmFNyEXpJZX_o قصة جميلة...راعي الغنم المخادع

قصة جميلة...راعي الغنم المخادع

حكاية( قصة جميلة...راعي الغنم المخادع ) يرويها الراعي بنفسه، 

حيث اجتمع نزلاء السجن حول راعي الغنم، وكان مجهداً، وأخذ يبكي، 

وطلب منه المساجين، أن يروي لهم سبب دخوله السجن، وبعد أن التقط أنفاسه.

قصة جميلة... راعي الغنم المخادع، الراعي المخادع، اللص، راعي الغنم

كيفية سرقة راعي الغنم للغنم

 اعتدل راعي الغنم في جلسته وقال: كنت أعمل راعياً عند رجل يدعى الشيخ موسى، وكان لديه غنم كثير،

 وكنت أخرج بها صباحاً، ومعي الكلاب التي تحرس الغنم.

وفي يوم كنت أرعي الغنم في وسط الجبال، هاجم ذئب الغنم، ولكنني استطعت، 

ومعي الكلاب  طرده، وبعد عودتي أخبرت الشيخ موسى بما حدث، فشكرني على ذلك.

التخطيط لسرقة الغنم

في المساء قابلت صديق لي يرعى الغنم، حيث كنت أتقابل معه بين الجبل، 

ونحن نرعى الغنم، نهاراً، ونتسامر ليلاً.

 فأخبرته بما حدث من مهاجمة الذئب للغنم، وكيف أنقضتُ الغنم من براثن الذئب.

قال لي: يا مغفل، استغل هذه الفرصة، وستكسب مالاً، لم تكن تحلم به في حياتك.

أنت راعي الغنم، وأجرتك قليلة، ولا أحد يعرف عن الغنم سواك.

قلت: كيف؟ قال في المرة القادمة، خذ خروفاً، وادعي بأن الذئب أكله، ثم خبئه في مكان آمن، و بعه في السوق.

 وفي المرة التالية خذ اثنين ثم ثلاثة؛ لأن صاحب الغنم لن يستطيع اكتشاف فعلتك؛

 لأنك أخبرته بما حدث من مهاجمة الذئب للغنم.

 وكذلك لكون عدد الغنم كثير، ولن يشعر بنقصان خروف أو اثنين أو حتى عشرة.

دارت الفكرة في رأسي، وشاركني الشيطان في حبك الفكرة؛ لإخراجها إلى حيز الوجود، وفعلاً قررت التنفيذ.

في اليوم التالي أخذت الغنم إلى المرعى، وقمت بأخذ خروف منها، وذهبت إلى أحد تجار الأغنام، وبعته إليه.

 وهكذا أصبحت كل يوم أو يومين أخذ رأس غنم، وأبيعه على أحد التجار.

قصة جميلة... راعي الغنم المخادع، الحج، راعي الغنم، المخادع

الشيخ موسى يذهب إلى الحج

اقترب موسم الحج، وأراد الشيخ موسى أداء فريضة الحج، فأوصاني على الغنم، وذهب ليؤدي الفريضة.

قلت في نفسي: هذه فرصة لأبيع أكبر عدد من الغنم؛ لأن صاحب الغنم غير موجود، وفعلاً بعت عدد كبير من الغنم.

بعد عودة الشيخ موسى إلى بيته، رحبت به، وسألني عن الغنم، فأخذ أتكلم وكلي ألم وحزن، وقال الشيخ موسى: ماذا حدث؟

 قلت له: أنت رجل مؤمن بالله، وإن شاء الله يعوضك خيراً عما حل بالغنم.

اعتدل الشيخ في جلسته، وقال بصوت عال: ماذا حدث للغنم؟

خداع راعي الغنم للشيخ موسى

قلت: كنت أرعى الغنم، وابتعدت شيئاً قليلاً.

 وهبت رياح شديدة، ومعها عاصفة مخيفة، جعلتني آخذ الغنم إلى كهف كبير في الجبل.

 وما إن هدأت الرياح، حتى بدأ الظلام يخيم على المكان، فخرجت بالغنم، وإذا بالذئاب تتربص بالغنم.

هاجمت مجموعة كبيرة من الذئاب الغنم، وحاولت التصدي لها ومعي الكلاب،

 ولكن الذئاب كانت كثيرة ، وفعلت الذئاب فعلتها.

قال الشيخ موسى: الحمد لله على سلامتك، والمال يعوضه الله.

تنفست الصعداء؛ لأن تنفيذ خطتي مر بسلام.

جاء الكثير من أصحاب الشيخ موسى؛ ليباركوا له على أداء فريضة الحج، ومن بينهم تاجر أغنام، وهو صديق قديم للشيخ موسى.

أثناء حديث الشيخ موسى والتاجر، قال التاجر: أنا زعلان منك.

قال الشيخ موسى: و لماذا؟ قال التاجر: تبيع الخروف بعدي، وأنا طلبته منك لأشتريه ورفضت!

قال الشيخ موسى: أي خروف؟ قال التاجر: الخروف الكبير ذو الأذن المشرومة.

قال الشيخ موسى: آه تذكرت، ولكن الخروف لم أبعه، قال التاجر: 

كيف، وأنا اشتريته من السوق بنصف الثمن الذي عرضته عليك ورفضت بيعه!

قال الشيخ موسى: أنت متأكد، فالخراف كثيرة وتتشابه، قال التاجر: 

أنا تاجر، أستطيع تحديد الخروف الذي يعجبني، وفيه وسم معين من بين ألف خروف.

قصة جميلة...راعي الغنم المخادع، الخروف، المخادع، راعي الغنم

خطة الشيخ موسى لكشف خيانة راعي الغنم

انتظر الشيخ موسى حتى عودتي من المرعى، ومعي الغنم في المساء، وعندما عدت،

 دخل حوش الغنم، وأخذ يبحث عن الخروف صاحب الأذن المشرومة.

لكن الشيخ لم يجد الخروف، سألني الشيخ موسى عن الخروف، فقلت: 

أي خروف، فأخذ الشيخ يصف لي الخروف.

 قلت: أعتقد أنه قتل مع من قتل من الغنم في المجزرة، التي قامت بها الذئاب.

عندما تأكد الشيخ موسى بأن الخروف غير موجود، أخذ الشك يتسلل إلى صدره، 

ويقول معقول أن يخدعني راعي الغنم، ولماذا؟

كتم الشيخ موسى شكوكه، وقال: لا بد أن أتأكد حتى لا أظلم الراعي.

قال الشيخ موسى لي: غداً إن شاء الله، سيحضر رجل سيجزّ صوف الغنم،

 وقد اتفقت معه، وسيحضر معه عماله، وأنت سيكون غداً يوم راحة لك.

في اليوم التالي، تم جزّ جميع صوف الغنم، وأحضر الشيخ موسى علبة دهان بلون يقارب لون الخراف,

طلب من عامل يثق فيه، بوضع دهان كعلامة في أسفل الرجل اليمنى، 

فوق الظلف( الحافر المشقوق للغنم) لجميع الغنم، وقام العامل بفعل ذلك.

ومرت الأيام، وفي يوم، جئت أبكي، وأصيح، وأقول للشيخ موسى: هاجمتنا الذئاب، وأنا عائد من المرعي.

نظر الشيخ إليّ، وسكت، وقال في نفسه: أخاف أن تكون فعْلتِكَ كفعْلِة أخوة يوسف، ونظلم الذئاب، وتكون أنت الذئب!

ظهور الحقيقة وانكشاف السارق

في اليوم التالي ذهب الشيخ موسى إلى السوق، ووقف في مكان يرى من في السوق، 

وهم لا يروه، كان يراقب الأغنام التي جزّ صوفها، وكانت قليلة جداً.

من بعيد دخل شاب ومعه خروفان وقد جزّ صوفهما، أخذ الشيخ موسى يدقق النظر في وجه الشاب، 

فلم يكن هو الراعي، أخذت تتبدد شكوك الشيخ موسى، وأخذ يقترب من الشاب، وعرض الشاب عليه الخروفين كي يشتريهما الشيخ.

وقام الشيخ موسى بالإمساك بأحد الخراف، ثم رفع رجله الخلفية،

 ونظر فإذا بالعلامة التي وضعها عامله موجودة، ونظر إلى الخروف الثاني،

 فوجد العلامة موجودة على رجله.

سأل الشيخ موسى الشاب: وقال له من أين لك هذين الخروفين؟

ضحك الشاب، وقال: أنا اشتريتما من شاب، يأتي إليّ ويبيعني، كل فترة رأس غنم أو أكثر.

قال الشيخ موسى للشاب: أتعرف كم رأساً من الغنم باعك الشاب الذي تذكره؟

قال الشاب: كثير، ولكن أكثرها كان قبل عيد الأضحى، حيث باعني ما يقرب من عشرين رأساً من الغنم.

قال الشيخ للتاجر الشاب: سأشتري من الخروفين بالمبلغ الذي تحدده، بشرط أن تكون ضيفي اليوم.

وافق الشاب، واشترى الشيخ الخروفين، واصطحب الشيخ الشاب، ومعه الخروفان إلى بيته، وانتظرا عودتي من المرعى.

وعندما عدتُ من المرعى استقبلني الشيخ، وقال لي: اشتريت خروفين، قلت: وأين هما؟

أخذني الشيخ حيث يجلس الشاب، و بالقرب منه الخروفان،

 وما إن رأيت الشاب حتى اسود وجهي، ولم أستطع أن أخطو خطوة واحدة لأسلم عليه.

قال الشيخ لي: يبدو لي أنك تعرف هذا الشاب، قلت بصوت متلعثم: لا لا ، وقال الشيخ: ولا تعرف كذلك هذين الخروفين!

لم أستطع الإجابة على أسئلة الشيخ، وفي هذه الأثناء أقبلت سيارة الشرطة، 

وكبلوني، ونظرت إلى الشيخ، فإذا بالدموع تترقرق في عينيه، وقال لي:

كيف رضيت على نفسك أكل الحرام من بيع خرافي، وسترضي لنفسك أكل الحلال من طعام السجن!!!

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -